تنين كومودو

Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يقوم بتحريرها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف
تنين كومودو
العصر: 3.8–0 مليون سنة


(العصر الحديث القريب - العصر الحديث)[1]

Komodo dragon (Varanus komodoensis).jpg

حالة الحفظ

أنواع مهددة بالانقراض (خطر انقراض أدنى)[2]
المرتبة التصنيفية نوع[3][4]  تعديل قيمة خاصية المرتبة التصنيفية (P105) في ويكي بيانات
التصنيف العلمي
النطاق: حقيقيَّات النوى
المملكة: الحيوانات
الشعبة: الحبليَّات
الطائفة: الزواحف
الرتبة: الحرشفيَّات
الفصيلة: الورليَّات
الجنس: الورل
النوع: الكومودي
الاسم العلمي
Varanus komodoensis [3][4]
پيتر أوونز[5]، 1912
Komodo dragon distribution-ar.gif
الموطن الحالي والسابق لِتنانين كومودو

معرض صور تنين كومودو  - ويكيميديا كومنز  تعديل قيمة خاصية معرض كومنز (P935) في ويكي بيانات

تِنِّينُ كُومُودُو أو تِنِّينُ الكُمُودُو أو العَظَايَةُ التِنِّينُ[ِ 1][ِ 2][ِ 3] أو وَرَلُ كُومُودُو[6] هو نوعٌ من السحالي مقصورةٌ في وُجُودها على بضعة جُزُرٍ إندونيسيَّة، هي: كومودو، ورنكة، وفلوريس، وگيلي موتانگ، وپدار.[7] تنتمي هذه العظايا إلى فصيلة الورليَّات، وهي أكبر العظايا الباقية حجمًا، من الزواحف الكِبار ضخمة الجسم قويَّة المخالب وطويلة الذيل، وقد يزيدُ طول البالغة منها عن ثلاثة أمتار (10 أقدام)، وفي بعض الحالات الاستثنائيَّة، يُمكن أن تصل زنتها إلى حوالي 70 كيلوغرامًا (150 رطلًا).[7]

يُعزى حجمها الهائل غير المألوف بين السحالي إلى الظاهرة الأحيائيَّة المعروفة بِـ«العملقة الجُزُريَّة»، حيثُ تتضخَّم إحدى الكائنات الحيَّة قاطنة جزيرة ما عبر عدَّة أجيالٍ مُتعاقبة لِتلعب دورًا بيئيًّا مُعينًا لا يلعبه أي كائنٍ آخر على تلك الجزيرة، وفي حالة هذه التنانين فإنها لعبت دور الضواري الرئيسيَّة عبر موطنها نظرًا لِعدم وُجودٍ أيَّة مُفترساتٍ بريَّةٍ أُخرى، فحلَّت مكانها واستفادت من انعدام المُنافسة على الغذاء، فكبُر حجمها بِمُرور الوقت وتربَّعت على قمَّة السلسلة الغذائيَّة.[8][9] تُشيرُ بعض الأبحاث الأُخرى إلى أنَّ تنانين كومودو هي المُمثلة الوحيدة الباقية من جُمهرات سحالٍ ورليَّةٍ بائدةٍ فائقة الضخامة، انتشرت في قديم الزمان عبر أنحاء إندونيسيا وأُستراليا، وانقرضت مع غيرها من الحيوانات الضخمة في أواخر العصر الحديث الأقرب (العصر الپليستوسيني)، نتيجة الأنشطة البشريَّة على الأغلب.[1] اكتُشفت مُستحاثات عظايا عملاقة شديدة الشبه بِتنانين كومودو في أُستراليا، وقُدِّر عُمرها بِما يزيد عن 3.8 ملايين سنة، كما أظهرت الاكتشافات الأُحفُوريَّة أنَّ حجم التنانين قاطنة جزيرة فلوريس لم يتبدَّل وظلَّ على ما هو عليه مُنذُ حوالي 900,000 سنة، وهي فترة تميَّزت بِتغيُّراتٍ كبيرةٍ على صعيد أوضاع الحيوانات في العالم، فاندثرت الكثير من الكائنات الضخمة قاطنة الجُزر، كما بدأت أشباه البشر من القردة العُليا تُهاجرُ تباعًا إلى مُختلف مناطق العالم بما فيها بعض الجُزر القريبة من البر القارِّي، ومنها مواطن هذه السحالي.[1]

تُهيمنُ تنانين كومودو على الأنظمة البيئيَّة الطبيعيَّة التي تقطنها، كنتيجةٍ حتميَّةٍ لِأحجامها الكبيرة.[10] تصطادُ هذه التنانين عبر نصب كمائنٍ لِفرائسها، المُشتملة على طائفةٍ واسعةٍ من اللافقاريَّات والطُيُور والثدييات. ويُقالُ بِأنَّ عضَّتها سامَّة تقتُل فريستها على مدى بضعة أيَّام، واقترح بعض العُلماء أنَّ الغُدَّتان القابعتان في أفكاكها السُفليَّة تفرُزُ عدَّة پروتينات سامَّة، على أنَّهُ لا إجماع على هذا القول، وما زالت أهميَّة هذه الپروتينات ودورها الأحيائي موضع جدال، وما هو مُؤكَّدٌ فقط أنَّ هاتان الغُدَّتان تُفرزان مادَّةً مُضادةً لِلتخثُّر. سُلُوك تنانين كومودو الجماعي عند الصيد والاقتيات مُميزٌ بين السحالي، وأبرز فرائسها هي أيائلُ الرشأ الجاويَّة، على أنها تصطاد الخنازير البريَّة وجواميس الماء أيضًا، كما تقتات على الجيفة،[7] ويُمكن أن تُهاجم البشر في بعض الأحيان.[11]

يبدأ موسم تزاوج التنانين ما بين شهريّ أيَّار (مايو) وآب (أغسطس)، وتضعُ الإناث بُيُوضها خِلال شهر أيلول (سپتمبر). يصلُ عدد تلك البُيُوض في العادة إلى نحو 20 بيضة، وغالبًا ما تتخذُ الأُنثى من إحدى الرَّكم المهجورة لِطائرٍ من طُيُورُ الرَّكمة عُشًا لها، وقد تحفرُ لِنفسها جُحرًا تضعُ فيه بيضها.[7] تُحتضنُ البُيُوض طيلة 7 أو 8 أشهر، وتفقسُ خِلال شهر نيسان (أبريل)، حينما تكونُ الحشرات غزيرة. تلجأُ صغار التنانين إلى الأشجار لِتحتمي من الضواري الأكبر منها، بما فيها قريباتها التي لا تتوانى عن أكل بني جنسها. تصلٌ التنانين مرحلة البُلُوغ في سن الثامنة أو التاسعة، وقد يمتد أمد حياتها حتَّى 30 سنة.[7]

عرف العُلماء الغربيُّون هذه العظايا سنة 1910م،[12] وسُرعان ما أصبحت موضع اهتمام الناس في أوروپَّا والولايات المُتحدة بِفضل سُمعتها المهيبة وحجمها الهائل، فعُرضت في مُختلف حدائق الحيوان. أمَّا في البريَّة، فقد تقلَّص موطنها نتيجة الأنشطة البشريَّة الضارَّة، حتَّى أصبح الاتحاد الدولي لِلحفاظ على الطبيعة يُصنفها ضمن الحيوانات المُهددة بِخطر الانقراض الأدنى.[2] تحظى تنانين كومودو بحماية القانون الإندونيسي، وقد أسست إندونيسيا مُنتزه كومودو الوطني سنة 1980م لِيكون محميَّةً طبيعيَّةً تأوي هذه التنانين وغيرها من الحيوانات المُتوطنة في البلاد.[13]

التصنيف

تاريخ التصنيف

جمجمة تنين كومودو.

عرف الباحثون الأوروبيون تنّين كومودو لأول مرة في عام 1910، حيث وصلت إلى مسامع الملازم فان ستين فان هنزبرُويْك (وهو ضابط هولندي استعماري) عن وجود "تماسيح تسكنُ اليابسة" على جزيرةٍ في إندونيسيا.[14] وقد اشتهرت هذه الحيوانات بصورةٍ خاصة بعد عام 1912، إذ نشر رئيس متحف علم الحيوان في مدينة بوكور (جاوة) ورقة بحثية عن تنين كومودو بعد تلقّيه لصور وعينة من جلد الحيوان وغير ذلك من أحد الباحثين.[5] وقد وصل أول تنينا كومودو على قيد الحياة إلى أوروبا في عام 1927، وعُرِضَا في منزل الزواحف بحديقة حيوانات لندن عند افتتاحِه آنذاك.[15] سجَّلت العالمة جوان بيوتشامب بروكتِر بعضاً من أولى الملاحظات عن هذا الحيوان في الأسر بحديقة حيوانات لندن، وقد تحدَّثت عن سلوكيات الحيوان في لقاءٍ علمي لجمعية علم الحيوان في لندن عام 1928.[16] وقد كان الاهتمامُ بهذا التنين دافعاً رئيسياً وراء إرسال بعثةٍ إلى جزيرة كومودو في عام 1926 بقيادة ص. دوغلاس بِرْدِن، والذي عادَ من رحلته برفقة اثني عشر تنيناً ميتاً محفوظاً وتنينين على قيدِ الحياة، وألهمت بعثته هذه ظهورَ فلم كينغ كونغ في إصدارته الأولى سنة 1933.[17] وقد كان بِرْدِن نفسهُ من ابتدع اسم "تنين كومودو" الدارج الآن على ألسنة الناس".[18] وقد حُشِيَت ثلاثٌ من جثث التنانين التي جلبها وحُفِظَت إلى الآن في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي.[19]

وعند إدراك الحكومة الهولندية لقلَّة عددِ تنانين كومودو التي تعيشُ في البريَّة، حرَّمت صيدها بغرضِ المتعة والرياضة ووضعت قيوداً قانونية على أسرِها حتى لأغراض البحث العلمي. وتوقَّف البعثات العلمية مع اشتعال الحرب العالمية الثانية في بداية أربعينيات القرن العشرين، ومن ثمَّ عادت خلال الخمسينيات والستينيات، وهي فترةٌ اهتمَّ العلماءُ فيها بدراسة غذاء تنين كومودو وتزاوجه وكيفية تنظيمه لحرارة جسمه. وفي هذا الوقت نفسه تقريباً خُطِّطَ لبعثة لتتفرَّغ لدراسة تنين كومودو على مرِّ فترة طويلة. وقد أوْكِلَت هذه المهمة لعائلة أَوْفينبيرغ، وهي عائلةٌ سكنت جزيرة كومودو لمُدَّة أحد عشر شهراً خلال عام 1969، وقد نجحَ وولتر أوفينبيرغ ومساعدته بورتا ساستراوان (في هذه الفترة) [الإمساك بأكثر من خمسين تنيناً وبتثبيت علامات تتبّع عليها.[20] وقد غيَّر البحث الذي أجراهُ أوفنبيرغ جذرياً من طريقة رعاية تنانين كومودو في الأسر،[21] وأما الدراساتُ التي أجريت من بعده فقد ألقت مزيداً من الضوء على طبيعة تنين كومودو، ولا زالَ أحيائيّون معروفون (مثل كلاوديو كيوفي) يتفرَّغُون خصيصاً لدراسة هذا الحيوان.[22]

أصل التسمية

قرشٌ إندونيسي نُقِشَت عليه صورة تنين كومودو.

يشتهر تنين كومودو في أدب العلوم بأسماءٍ منها «ورل كومودو»،[6] إلا أنَّ هذه التسمية ليست دارجة جداً. وينادي أهلُ جزيرة كومودو الأصليُّون هذا الحيوان باسم «أورا» و«بويا دارات» (أي «تمساحُ اليابسة») و«بياواك راكاسا» (أي «الورل العملاق»).[23][14]

التاريخ النُشوئي والتطوُّري

بدأ تنين كومودو تطوّره التاريخي من جنس الورل، وهو جنسق من العظاءات ظهرَ في قارة آسيا قبل 40 مليون سنة وانتقلَ منها إلى أستراليا، وهناك تطوَّر إلى جنس من العظاءات العملاقة (أكبرُها هي الميغالانيا المنقرضة حديثاً، والتي وصلَ طولها خمسة أمتار)، وهو تحوّل كان سببهُ نقصَ المنافسة من الحيوانات اللاحمة الأخرى، مثل المشيميات. وقبل 15 مليون عام تقريباً اصطدمت واتصلت أتسارليا بجنوب شرقي آسيا، ممَّا سمحَ لأسلاف تنين كومودو بالعودة إلى الجزر الإندونيسية، وبهذا اتَّسعَ إقليم حياته ليصلَ جزيرة تيمور. وكان من المعتقد سابقاً أن تنين كومودو تطوَّر من عظاءات عاشت في أستراليا قبل أربعة ملايين سنة، ولكن كشوفات المستحاثات الحديثة في كوينزلاند (شرقي أستراليا) توحي بأنَّ التنين تطوَّر في قارة أستراليا نفسها ومن ثمَّ انتقلَ إلى الأرخبيل الإندونيسي.[1][24] وكشفَ انخفاض مستوى سطح البحر المتسارع في العصر الجليدي الأخير عن رفوفٍ قارية واسعةٍ استوطنت فيها تنانين كومودو، ولكن عندما عادَ مستوى البحر للارتفاع بعد انتهاء العصر الجليدي انحبست هذه التنانين في الجزر الحالية المنحصرة فيها.[1][14] اكتشفت في إقليم أوراسيا مستحاثات أنواعٍ منقرضة من العظاءات (من عصر البليوسين) شبيهة بتنانين كومودو، مثل Varanus sivalensis، ممَّا يشيرُ إلى أن هذا الحيوان عاشَ بصورةٍ جيدة في بيئاتٍ مزدحمةٍ بمنافسة من لبوناتٍ لاحمة أخرى حتى توقّف ظاهرة تغير المناخ ووقوع انقراض جماعي أحدثَ نهاية عصر البليوسين.[25]

الوصف

القد

الحواس

السُلُوك والخواص الأحيائيَّة

لقطة مُقرَّبة لِمخالب تنين كومودو بالغ.
تنينان يتقاتلان.

تُفضِّلُ تنانين كومودو سكن الموائل الطبيعيَّة الجافَّة والحارَّة، وعادةً تُشاهد في الأراضي العُشبيَّة المكشوفة الجافَّة، والسڤناء، والغابات الاستوائيَّة الواطئة. تنشطُ التنانين نهارًا بِالأخص نظرًا لِكونها خارجيَّة الحرارة، على أنها تُظهر بعض النشاط الليلي في حالاتٍ نادرة. وهي كائناتٌ انفراديَّة، يُمضي كُلُّ فردٍ منها حياته وحيدًا، ولا تسعى للاختلاط ببني جنسها إلَّا في موسم التناسل أو عند الاجتماع حول إحدى الذبائح. يُمكنُ لِلتنين البالغ أن يركض بِسُرعةٍ كبيرة لِفترةٍ قصيرةٍ من الزمن، وقد تصل سُرعته حينها إلى نحو 20 كيلومترٍ في الساعة (12 ميلًا في الساعة)، كما يُمكنها الغطس حتَّى عُمق 4.5 أمتار (15 قدمًا)، وتستطيع صغارها تسلُّق الأشجار بِمهارة بِواسطة مخالبها المتينة.[26] قد يعمد التنين إلى الوقوف على قائمتيه الخلفيتين ويستند بِذيله كي يتمكَّن من الوُصُول إلى طريدةٍ تعلوه،[27] ومع تقدُّم الحيوان بِالسن، تتحوَّل مخالبه من أدوات تسلُّق إلى أسلحةٍ حادَّةٍ فتَّاكة، إذ يستغني عن تسلُّق الأشجار ويُمضي بقيَّة حياته يسعى على الأرض.[28]

تحفرُ تنانين كومودو جُحُورًا بِواسطة مخالبها وقائمتيها الأماميتين القويتين، لِتأوي إليها، وقد يتراوح عرض فُتحة الجُحر منها ما بين متر إلى 3 أمتار (3.3 إلى 9.8 أقدام)،[29] ولمَّا كانت التنانين تنام ليلًا في هذه الجُحُور، فإنها تُحافظُ على حرارة أجسادها طيلة الليل، وبِالتالي تقل فترة تشمُّسها خِلال النهار، ويُساعد حجمها الضخم كذلك على تقليل نسبة حرارتها المفقودة.[30] تصطادُ التنانين خِلال فترة العصر، وعندما تشتد الحرارة تحتمي في الظلال لِتتجنَّب ارتفاع درجة حرارتها بشكلٍ فائق.[18] تقع الأماكن التي ترتادها التنانين لِلاحتماء من وهج الشمس والراحة من عناء النهار على حوافٍ صخريَّةٍ عديمة الغطاء النباتي ودائمة التعرُّض لِلنسيم البحري العليل، ويُمكن لِلمرء الاستدلال عليها بِواسطة البراز الذي تُخلِّفه التنانين. وتُستخدمُ هذه الحواف أيضًا كنقاط إشرافٍ استراتيجيَّةٍ تكمن فيها التنانين لطرائدها من الأيائل.[31]

الغذاء

تنينٌ يتربَّص بِأيل رشأ جاويّ.

تنانين كومودو لاحمة، أي تقتاتُ على اللحم حصرًا. وعلى الرُغم من أنَّ الجيفة تُشكِّلُ أغلب قوتها،[8] إلَّا أنها تقنُص الحيوانات الحيَّة بين الحين والآخر، فتقتربُ منها خلسةً قبل أن تضربها ضربةً قاضية. تكمنُ التنانين أيضًا لِطرائدها، فتقبعُ هادئةً لا تتحرَّك، وما أن تقتربُ منها فريسةً مُلائمة حتَّى تنقض عليها بسُرعةٍ كبيرة مُستهدفةً القسم السُفلي من جسدها أو عُنُقها.[28] لا تسمحُ التنانين لِطرائدها بِأن تفر منها طواعيَّةً، ولو أصابتها بِجراحٍ قاتلة، بل تُحاول الفتك بها مُباشرةً من خِلال تقطيعها إربًا أو إصابتها بِجراحٍ بالغة تُنزفها حتَّى الموت. سُجِّلت بعض الحالات التي قتلت فيها تنانينٌ خنازير بريَّة خِلال ثوانٍ،[32] وما قيل عن مُلاحقة التنانين لِطرائدها مسافاتٍ طويلةٍ يُرجَّح بأنَّهُا كانت حالاتٍ هربت فيها الطرائد من مُفترساتها بعد أن هاجمتها، ثُمَّ خرَّت صريعةً بِسبب الالتهابات التي تطوَّرت لديها نتيجة ما أُصيبت به من جُرُوح.[33] شوهدت تنانين كومودو وهي تُفقدُ الخنازير والأيائل الضخمة اتزانها عبر ضربها بِأذيالها القويَّة.[34][32] ويُمكنُ لِلتنين أن يعثر على جيفةٍ أو حيوانٍ يحتضر من على بُعد 9.5 كيلومترات (5.9 أميال)، وذلك بِواسطة حاسَّة شمِّه القويَّة.

تنانين تقتات على جيفة خنزيرٍ برِّيٍ.
كُرياتُ براز تنين. لاحظ الأقسام الداكنة، وهي الغائط، والأقسام المبيضَّة، وهي الذراق، أي الخُلاصة النيتروجينيَّة لِكامل عمليَّتها الهضميَّة.

طريقةُ اقتيات تنانين كومودو عبارة عن تمزيق قطعٍ ضخمةٍ من لحم الذبيحة أثناء تثبيتها أرضًا بِقائمتيها الأماميتين، وابتلاع ما تُمزِّقه منها كاملًا. أمَّا في حالة الطرائد الصغيرة، التي يصلُ حجمها الأقصى لِحجم الماعز، فإنَّ التنانين تبتلعها كاملةً، يُساعدها على ذلك أفكاكها المفصليَّة الفضفاضة، وجماجمها المرنة، ومعدُها القابلة لِلتوسُّع. تتجنَّبُ التنانين في العادة المُحتويات النباتيَّة الكائنة في معد طرائدها وأمعائها،[31] وهي تُتنتجُ كميَّةً غزيرةً من اللُعاب الأحمر تُساعدُها في ابتلاع وزلق طعامها، على أنَّ هذه العمليَّة تستغرقُ طويلًا رُغم ذلك، فابتلاع المعزاة على سبيل المِثال يستمر ما بين 15 و20 دقيقة. تُحاولُ بعض التنانين تسريع الابتلاع بواسطة ضرب الطريدة في فمها بِإحدى الأشجار، أو حشرها في فمها بِالقُوَّة، وقد يضربُ التنين طريدتهُ بِشجرةٍ بِقُوَّةٍ فائقةٍ تُسقطها أرضًا.[31] ولِلتنين أُنبوبٌ صغيرٌ أسفل لسانه يصلُ إلى الرئتين، وهو ما يسمح لهُ بِالتنفس أثناء ابتلاعه فريسةً تسُدُّ كامل فمه.[28] يأكُلُ التنين الواحد كميَّةً من اللحم تصل زنتها إلى حوالي 80% من وزنه، ثُمَّ ينسحب إلى مكانٍ مُشمسٍ يقبعُ فيه لِيرفع من حرارة جسده ويُسرِّع من عمليَّة الهضم، فإنَّ اللحم لو بقي فترةً طويلة دون أن يُهضم يُمكنهُ أن يتعفَّن ويُسمم آكله. نظرًا لِأنَّ أيض هذه الحيوانات بطيءٌ لِلغاية، فإنَّ البوالغ فائقة الضخامة منها يُمكنها البقاء على قيد الحياة من خِلال الاقتيات 12 مرَّة فقط خِلال السنة.[28] بعد تمام التهضيم، يلفظُ التنين كُتلةً من القُرُون والأسنان والشعر مُغطاة بِمخاطٍ نتن، تُعرف بِـ«البيلية المعويَّة»، وبعدها يفركُ خطمه ووجهه بِالتُراب أو الآجام لِيتخلَّص من بقايا المخاط، مما يُفيدُ بِأنَّ هذه الحيوانات تمقت رائحة إفرازاتها الجسديَّة.[28]

تتقدَّم التنانين الأكبر لِلاقتيات أولًا، تتبعها الأصغر التي تُظهرُ سُلُوكًا هرميًّا بين بعضها البعض. يُهيمنُ الذكر الأكبر على الجيفة، وتُظهرُ بقيَّة الذُكُور خُضُوعها له عبر لُغة الجسد، بِالإضافة إلى فحيحها فحيحًا هادرًا. أمَّا بحال تساوى تنينان بِالحجم، فإنهما يتقاتلان قتالًا شبيهًا بِالمُصارعة، بحيث يهدف كُل ذكر إلى طرح الآخر أرضًا وتثبيته، وفي العادة فإنَّ الخاسر ينسحب، على أنَّ الفائز قد يقتل غريمه ويفترسه في بعض الحالات.[35][36] تقتاتُ تنانين كومودو على طائفةٍ واسعةٍ من الحيوانات، بما فيها: اللافقاريَّات، والزواحف الأُخرى (بما فيها التنانين الصغيرة)، والطُيُور، والبُيُوض، والثدييات الصغيرة، والسعادين، والخنازير البريَّة، والماعز، والأيائل، والأحصنة، وجواميس الماء.[37] أمَّا التنانين اليافعة فتقتات على الحشرات، والبيض، والأوزاغ، والثدييات الصغيرة.[8] تُهاجمُ التنانين البالغة البشر في بعض الأحيان، كما يُعرف عنها اقتياتها على جُثث الأموات، حيثُ سُجِّلت بضع حالاتٍ حفرت فيها التنانين قُبُورًا سطحيَّة وأخرجت الجُثَّة المدفونة فيها.[27] وقد أدَّت عادة التنانين هذه إلى تخلِّي قسم من قرويي جزيرة كومودو عن دفن أمواتهم في التُراب، وتحوُّلهم إلى الأراضي الطينيَّة، وتكويم الحجارة فوق القُبُور في مُحاولةٍ لِردع العظايا عن نبشها.[31] يقولُ عالم الأحياء التطوُّريَّة الأمريكي جارد دايموند أنَّ تنانين كومودو يُحتمل أن تكون تطوَّرت لافتراس جنسٍ من الأفيال القزمة كانت يعيش على جزيرة فلوريس وهي الفيلة مستورة الأسنان (Stegodon).[38] يشربُ التنين عبر شفط المياه داخل فمه بِطريقةٍ تُسمَّى «الضخ الشدقي»، ثُمَّ يرفع رأسه ويترك المياه تنساب لِداخل حلقه.[32]

اللُّعاب

لقطة مُقرَّبة لِوجه تنين. لاحظ لُعابه السائل عند تكبير الصُورة.

اقترحت دراساتٌ سابقة أنَّ لُعاب تنانين كومودو يحوي تشكيلة بكتيريَّاتٍ خمجة تُساعدها في القضاء على طريدتها، بحيثُ تُسببُ لها تلك البكتيريا التهاباتٍ قاتلة بِمُجرَّد دُخُولها الجُرح الذي يُحدثه التنين بِعضَّته القويَّة،[35][39] إلَّا أنَّ إحدى الأبحاث المنشورة سنة 2013م اقترحت بأنَّ البكتيريا الموجودة في لُعاب التنانين ليست سوى بكتيريا عاديَّة لا تختلف عن تلك الموجودة في لُعاب اللواحم الأُخرى. وقيل بأنَّ هذه الحيوانات تعتني بِنظافة أفواهها وتحرص على التخلُّص من بقايا الطعام العالق فيها بعد كُل عمليَّة اقتيات، وفي هذا المجال يقول الباحث براين فراي: «بعد انتهائها من الاقتيات، تُمضي ما بين 10 و15 دقيقة تلعق شفتيها وتفرك رؤوسها بورق الشجر لِتنظيف أفواهها... وهذا يُؤكِّد خطأ ما يعتقده الناس، من أنَّ بقايا اللحم العالقة بين أسنانها تتعفَّن وتُنتجُ بكتيريا قاتلة». كذلك، تبيَّن أنَّ هذه التنانين لا تُحدثُ جُرُوحًا عميقة في طريدتها وتتركها تهرب لِتموت بِمُفردها ثُمَّ تتعقبها لِمسافةٍ وإن طالت لِتقتات على جيفتها، كما تفعل الأصلال (جمع صِل - حيَّة خبيثة)؛[ِ 4] فقد أثمرت مُراقبتها من قِبل العُلماء والباحثين وهي تصطاد الأيائل والخنازير البريَّة وجواميس الماء، عن مقدرتها قتل طريدتها خِلال أقل من نصف ساعة، فتُحدثُ فيها جُرحًا عميقًا بِواسطة عضَّتها وتشُل حركتها، فتموت من الصدمة ومن غزارة النزيف.[33]

أمَّا الطرائد التي لُوحظت وهي تحتضر بسبب خمج دمِّها فهي غالبًا من جواميس الماء، ويُمكن إيعاز هذا إلى سُلُوك الجواميس نفسها - الدخيلة على الجُزر التي تقطنها التنانين - فلمَّا يعض التنين جاموسًا ويتمكَّن الأخير من الإفلات منه بسبب ضخامة حجمه، فإنَّ غريزته تُوجهه نحو المياه للاحتماء، وما أن يفعل ذلك حتَّى يتعرَّض جُرحه إلى ما فيها من مُلوِّثاتٍ ناجمة عن كثرة براز وبول الحيوانات، فيلتهب الجُرح ويفتك بِصاحبه رُويدًا رُويدًا. اعتمدت الدراسة سالِفة الذِكر على عيِّنات لُعابٍ مأخوذة من 16 تنينًا أسيرًا (10 بوالغ وستَّة وليدة) من ثلاثة حدائق حيوان أمريكيَّة.[40]

العامل المناعي المُضاد لِلبكتيريا

نجح العُلماء في عزل هضمِيدٍ (پپتيد) قويٍّ مُضادٍ لِلبكتيريا من پلازما دماء تنانين كومودو، هو الهضميد «VK25»، ولمَّا حللوه ودرسوه تمكنوا من استخلاص نوعٍ قصيرٍ منه سُمي «DRGN-1»، ثُمَّ اختبروه ضدَّ الممراضات مُتعددة مُقاومة الأدوية. أظهرت النتائج الأوليَّة لِتلك الاختبارات أنَّ «DRGN-1» فعَّالٌ في القضاء على السُلالات البكتيريَّة المُقاومة لِلأدوية، وعلى بعض أنواع الفطريَّات أيضًا. وتبيَّن أنَّ أبرز مزاياه الأُخرى تحفيز الجُرُوح على الشفاء سواء كانت مُلتهبة أو غير مُلتهبة أم كانت جُرُوحًا في الأغشية الحيويَّة الرقيقة.[41]

السُّم

جُمجُمةُ تنين. قال بعض العُلماء أنهم اكتشفوا غُدَّتان تُفرزان پروتينات سامَّة في الفك السُفليّ منها.

في أواخر سنة 2005م، افترض باحثون من جامعة ملبورن بِأُستراليا أنَّ ورل الپرينتي (Varanus giganteus)، وغيره من الأورال والحراذين، قد تكون سامَّة إلى حدٍ ما. وقال هؤلاء الباحثون أنَّ عضَّات تلك الكائنات تُسبب تسمُمًا بسيطًا تظهر آثاره فورًا، إذ تبيَّن أنَّ أُناسٌ عُضَّت أطرافهم من قِبل أورالٍ مُخرَّمة (Varanus varius)، وتنانين كومودو، وأورال أشجار مُرقطة (Varanus timorensis)، ظهرت لديهم ذات العوارض المرضيَّة، ألا وهي: تورُّمٌ سريع في مكان العضَّة، وتجلُّطات محليَّة، وآلامٌ مُبرحةٌ في أكواعهم، وقد دامت بعض تلك العوارض عدَّة ساعات.[42]

وفي سنة 2009م، نشر الباحثون أنفسهم دلائل إضافيَّة تُثبتُ أنَّ لِتنانين كومودو عضَّةٌ سامَّة. فقد أظهر تصوير إحدى جماجمها المحفوظة، بِواسطة الرنين المغناطيسي، وُجود غُدَّتان في الفك السُفلي، فاستخرج الباحثون إحدى تلك الغُدد من رأس تنينٍ يحتضر في حديقة حيوانات سنغافورة، وشرَّحوها لِيكتشفوا أنها تُفرزُ عدَّة أنواع مُختلفة من الپروتينات السامَّة، وتبيَّن أنَّ تأثيرات تلك الپروتينات تشتملُ على: كبح تجلُّط الدم، وتخفيض ضغطه، وشل العضلات، وحث الجسم على تخفيض حرارته، مما يُؤدي إلى إصابة الطريدة بِصدمةٍ وإغماء بعدٍ حينٍ من جرحها.[43][44] نتيجة هذا الاكتشاف، شكَّك العُلماء بِالنظريَّة السابقة القائلة بِأنَّ البكتيريا في لُعاب التنانين هي ما يقتل طرائدها.[45]

قال عُلماءٌ آخرون بأنَّ الادعاء بِوُجود غُددٍ سامَّةٍ لدى التنانين وغيرها من العظايا إنما يبخس قدر الأدوار المُتنوِّعة التي تلعبها الإفرازات الفمويَّة في التركيبة الأحيائيَّة لِلزواحف، وإنَّهُ عبارة عن نظرة ضيِّقة لِدور تلك الإفرازات ينجم عنها تفسيرٌ خاطئ لِمسار الزواحف التطُّوري. ووفق هؤلاء العُلماء، فإنَّ الإفرازات الفمويَّة عند الزواحف تُؤدي عدَّة أدوار أحيائيَّة وليس الهدف منها فقط تسهيل القضاء على الطرائد، لِذا فإنَّ القول بِسُميَّة كُل الكائنات المُنتمية إلى هذا الفرع الحيوي يُضلل الناس ويوحي بِإخطارٍ غير موجودةٍ لديها، ويحول دون تقدير المخاطر الطبيَّة الناجمة عن عضَّتها تقديرًا صحيحًا، ويُربك فهم الدور الأحيائي لِنُظم الحرشفيَّات البيوكيميائيَّة.[46] قال أحد عُلماء الأحياء التطوُّريَّة أنَّ امتلاك العظايا لِپروتيناتٍ شبيهةٍ بِالسُمُوم في أفواهها، وإن صح، فإنها قد تُستخدمها في وظيفةٍ أُخرى، إذ أنَّ السُمَّ ليس بِالضرورة ما يُسبب الضرر لِطرائد التنانين، ولعلَّ المُسبب الأكبر لِهذا هو الصدمة والنزيف الغزير.[47][48]

التكاثر

ذكرٌ وأُنثى يتزاوجان.

يبدأ موسم تزاوج التنانين ما بين شهريّ أيَّار (مايو) وآب (أغسطس)، وتضعُ الإناث بُيُوضها خِلال شهر أيلول (سپتمبر).[14] وخِلال هذه الفترة تتقاتل الذُكُور في سبيل السيطرة على المناطق بما فيها من إناث، فيقف الخصمان على قائمتيهما الخلفيتان ويتصارعان عناقًا حتَّى يتمكن أحدهما من طرح الآخر أرضًا وتثبيته، ويُلاحظ أنَّ بعض الذكور تتقيَّأ أو تتبرَّز أثناء استعدادها لِلقتال.[27] بعد انتصاره، يتقدَّم الذكر نافضًا لسانه نحو الأُنثى لِيحصل على معلوماتٍ حول مدى تقبُّلها لِلتزاوج.[10] وإناثُ التنانين عدائيَّة، تُقاومُ ذُكُورها المُتوددة بِمخالبها وأسنانها خِلال مرحلة التقارب الأوليَّة، لِهذا يضطرُّ الذكر إلى تثبيت أُنثاه تثبيتًا تامًّا أثناء الجماع كي لا يتأذَّى. من حركات التودد الأُخرى التي تُبديها الذُكُور: فرك ذُقُونها على جسد إناثها، وخدشها خدشًا عنيفًا على ظُهُورها، ولعقها.[49] يقع الجماع عندما يُدخل الذكر أحد عضويه في مذرق الأُنثى.[50] وتنانين كومودو حيوانات أُحاديَّة التزاوج - في بعض الحالات - ويُشكِّلُ الأليفان «رابطةً زوجيَّة»، وهذا سُلُوكٌ نادرٌ بين الزواحف.[27]

رُغم أنَّ غالبيَّة الإناث تضع بُيُوضها خِلال شهر أيلول (سپتمبر)، إلَّا أنَّ هُناك قسمًا منها يفعلُ ذلك خِلال شهر آب (أغسطس)، وقد تستخدم عدَّة أشكال من الأعشاش لِحضن البيض؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أنَّ 60% منها تختار وضع بُيُوضها في ركم دجاج الآجام بُرتُقالي الساقين، وأنَّ 20% تُفضِّلُ وضعها في أعشاشٍ أُفحوصيَّة على مُستوى الأرض، بينما تُفضِّلُ 20% أُخرى وضعها في المناطق الهضابيَّة.[51] تحفرُ الإناث عدَّة أعشاش مُزيَّفة لِتضليل التنانين الأُخرى الساعية وراء افتراس بيضها.[52] يصلُ مُعدَّل البيض في الفقسة الواحدة إلى 20 بيضة إجمالًا، وتتراوح فترة حضنها ما بين 7 إلى 8 أشهر في العادة.[27] والفقسُ عمليَّةٌ مُرهقةٌ لِلتنانين الوليدة، التي يكسرُ كُلٌ منها قشرة البيضة التي تحويه باستخدام سنٍ صغيرة سُرعان ما تسقط بعد فقسه بِفترةٍ قصيرة. قد تقبعُ الصغار في قشر بُيُوضها عدَّة ساعات بعد الفقس قبل أن تشرع بِشق طريقها خارج العُش، وخِلال هذه المرحلة من حياتها تكون عديمة الحيلة، وعُرضة لافتراس التنانين الكبيرة وبعض الطُيُور والضواري الأُخرى.[35] وصل طُول 16 تنينًا وليدًا من فقسةٍ واحدةٍ إلى 46.5 سنتيمترات، وبلغت زنة كُلٌ منها 105.1 من الغرامات.[51]

تُمضي التنانين الصغيرة مُعظم سنوات حياتها الأولى في الأشجار، حيثُ تكون في مأمنٍ نسبيٍّ من الضواري، بما فيها التنانين البالغة التي لا تتوارى عن أكل بني جنسها، حيثُ تُشكِّلُ صغارها ما نسبته 10% من غذائها.[27] يُحتمل أنَّ أكل لحم بني الجنس يحمل في طيَّاته فوائد لِلتنانين البالغة بحيثُ يُحافظُ على أحجامها الضخمة، إذ أنَّ الطرائد مُتوسطة القد نادرة في مواطن هذه الحيوانات، فتكون التنانين الصغيرة طرائد مُغرية لها لا سيَّما وأنَّ الفتك بِالطرائد الكبيرة عمليَّة خطرة قد تؤدي إلى إصابة التنين بِجُرُوحٍ وكُسُور.[34] يُلاحظ أنَّ الصغار لمَّا تقتربُ من إحدى الجيف فإنها تتمرَّغ في البراز الملفوظ من أمعائها، وقد تدخل فيها، في سبيل ترك رائحةً وآثارًا مُنفرة على أجسادها تحول دون افتراس أقاربها الكبيرة لها.[27] تصلُ تنانين كومودو مرحلة البُلُوغ في الثامنة أو التاسعة من عُمرها، وقد تُعمِّر حتَّى 30 سنة.[7]

التوالد العُذري

فرخُ تنين كومودو وُلد عُذريًّا، في حديقة حيوانات تشستر، بإنگلترا.

خِلال سنة 2005م، وضعت إحدى التنينات الأسيرة في حديقة حيوانات لندن حضنةً من البيض رُغم أنها لم تُجمع بِذكرٍ طيلة سنتين. اعتقد العُلماء بدايةً أنها كانت تختزنُ خلايا منويَّة حيَّة مُنذُ جماعها الأخير مع إحدى الذُكُور، وهذا تكيُّفٌ أحيائيّ عند بعض الحيوانات يُعرف بِـ«تعدد الإخصاب».[53] وفي 20 كانون الأوَّل (ديسمبر) 2006م، أعلنت حديقة حيوانات تشستر بِإنگلترا أنَّ إحدى تنيناتها الأسيرة وضعت حفنة بُيُوضٍ غير مُخصَّبة، لِتكون ثاني أُنثى تفعل ذلك، وقد تكوَّنت الحضنة من 11 بيضة، منها سبعةٌ فُقست، وأنتجت ذُكُورًا. أجرى عُلماءٌ من جامعة ليڤرپول اختباراتٌ مورثيَّة (جينيَّة) على ثلاثة بُيُوضٍ من تلك المذكورة، فسُدت بِمُجرَّد نقلها إلى حضَّانة اصطناعيَّة، وتبيَّن لهم أنَّ الوالدة، وهي أُنثى حديقة حيوانات تشستر، لم تُجامع أي ذكر قبلًا، كما ظهر أنَّ حالة أُنثى حديقة حيوانات لندن مُطابقة لِحالة الأُنثى سالِفة الذِكر.[54] وفي 31 كانون الثاني (يناير) 2008م، أعلنت حديقة حيوانات مُقاطعة سيجويك الواقعة بِمدينة ويتشيتا بِولاية كانساس الأمريكيَّة أنَّ إحدى تنيناتها وضعت بيضًا دون أن تتزاوج مع ذكرٍ، فكانت تلك أولى حدائق الحيوان التي تُوِّثقُ التوالُد العُذري عند تنانين كومودو في الولايات المُتحدة. وقالت إدارة الحديقة أنَّ لديها أُنثيان بالغتان، وضعت إحداهما 17 بيضة خلال يوميّ 19 و20 أيَّار (مايو) 2007م، على أنَّ بيضتان فقط احتُضنتا وفقستا، بينما تقرر عدم تفقيس ما تبقَّى منها لِضيق مساحة الحظيرة التي تُحفظ بها التنانين؛ وقد فقست أولى تلك البُيُوض يوم 31 كانون الثاني (يناير) 2008م، بينما فقست الأُخرى يوم 1 شُباط (فبراير)، وكان نتاجها ذكرين.[55][56]

تمتلكُ تنانين كومودو نظامًا صبغيًّا (كروموسومًّا) من فئة ZW لِتحديد أجناس مواليدها، عكس نظام XY عند الثدييَّات. ولمَّا كانت الإناث الأسيرة المُنجبة دون تزاوج سالِفة الذِكر، قد أنجبت ذُكُورًا، فهذا يُثبت أنَّ بُيُوضها غير المُخصَّبة فردانيَّة الصيغة الصبغيَّة (n) ثُمَّ تضاعفت صبغيَّاتها فيما بعد (2n)، عبر تخصُّبها بِجسمٍ قُطبيٍّ أو عبر ازدواجها دون وقوع انقسامٍ خلويٍّ، عوض أن تكون قد وُضعت مُضاعفة الصبغيَّات عبر انقسامٍ مُنصفٍ اخُتزل في مبيضاتها. عندما تُنجبُ إحدى التنينات ذات الصبغيَّات الجنسيَّة من فئة ZW بِهذه الطريقة، فإنها تُزوِّدُ ذُريَّتها بِصبغيٍّ واحدٍ فقط من كُلِّ زوجٍ من الصبغيَّات، بما فيها إحدى صبغيَّتاها الجنسيَّة، وطقمُ الصبغيَّات الفرديّ هذا يتضاعف بِداخل البيضة التي تتكوَّن وتتطوَّر بكريًّا دون جماع. تُنتجُ البُيُوض المُتلقية صبغيَّة Z ذُكُورًا (ZZ) بينما لا تُنتج البُيُوض المُتلقية صبغيَّة W أيَّة صغار (WW)، مما يُفسِّر سبب ولادة الذُكُور فقط عُذريًّا في هذه الكائنات.[57][58]

افترض بعض العُلماء أنَّ هذا التكيُّف التكاثُري يسمحُ لِلتنانين باستغلال واستيطان مناطق معزولة تُعاني من وُجود فجوةٍ بيئيَّةٍ أحيائيَّة، كالجُزُر على سبيل المِثال، فبهذه الطريقة يُمكنُ لِأُنثى وحيدة أن تُنجب ذُريَّة من الذُكُور تتناسل مع بعضها عند نُضُوجها فتُنتجُ ذُريَّةً جديدةً من الذُكُور والإناث على حدٍ سواء،[57] فيُصبحُ لِتلك المنطقة جمهرة تنانين قابلة لِلبقاء والاستمرار ولعب دور المُفترس الرئيسي فيها. رُغم إيجابيَّات هكذا تكيُّف، فإنَّ حدائق الحيوان تخشاه وتقول أنَّهُ يضُر بِالتنوُّع المُورثي (الجيني) لِتنانينها.[59]

الهُجُوم على البشر

رجالٌ يُمسكون بِتنينٍ يافعٍ من ذيله.

قلَّما يتعرَّض البشر لِهجمات هذه العظايا العملاقة، علمًا بِأنها تسببت بِوفاة عدَّة أشخاص في البريَّة وحدائق الحيوان على حدٍ سواء، عندما هاجمتهم. تُشيرُ بعض البيانات الصادرة عن إدارة مُنتزه كومودو الوطني، أنَّهُ خلال الفترة المُمتدَّة بين سنتيّ 1974 و2012م (38 سنة)، وُثِّق 24 هُجُومًا من التنانين على البشر، منها 5 هجماتٍ قاتلة، وأنَّ مُعظم الضحايا كانوا من القرويين سكنة مُحيط المُنتزه.[60] من أبرز الهجمات المُوثقة:[61]

  • سنة 2001م، هاجم تنينٌ الصحفي الاستقصائي الأمريكي فيل برونستين، الزوج الأسبق لِلمُمثلة شارون ستون، في حديقة حيوانات لوس أنجلوس.[61]
  • سنة 2007م، قتل تنينٌ صبيٌّ صغير يبلغ من العُمر 8 سنوات، على جزيرة كومودو.[61]
  • سنة 2008م، جنح 5 غوَّاصون على شاطئ جزيرة رنكة، فهاجمتهم عدَّة تنانين على مدى يومين، إلى أن أنقذتهم إحدى السُفن الإندونيسيَّة وحملتهم إلى بر الأمان.[61]
  • سنة 2009م، قُتل أحد سكنة جزيرة كومودو، واسمه مُحمَّد أنور، على يد تنينين. كان أنور البالغ من العُمر 31 سنة يعمل في قطف السفرجل الهندي من على الأشجار حينما سقط، فهرع إليه التنينان وقتلاه.[61]
  • سنة 2009م، دخل تنينٌ إلى مكتب أحد المُرشدين السياحيين على جزيرة رنكة، وكمن له تحت طاولته، ثُمَّ انقضَّ عليه لمَّا دخل المكتب، فأصابهُ بِجُرُوحٍ عديدة، لكنَّهُ نجا منها.[61]
  • في شهر أيَّار (مايو) 2017م، هوجم سائحٌ سنغافوريّ يبلغ من العُمر 50 سنة، على جزيرة كومودو، وعلى الرُغم من نجاته، إلَّا أنَّ ساقه اليُسرى أُصيبت إصابةً بالغة.[62]

الانحفاظ

في الأسر

انظر أيضًا

المراجع

بِلُغاتٍ أجنبيَّة

  1. أ ب ت ث ج Hocknull SA، Piper PJ، van den Bergh GD، Due RA، Morwood MJ، Kurniawan I (2009). "Dragon's Paradise Lost: Palaeobiogeography, Evolution and Extinction of the Largest-Ever Terrestrial Lizards (Varanidae)". PLoS ONE. 4 (9): e7241. Bibcode:2009PLoSO...4.7241H. PMC 2748693Freely accessible. PMID 19789642. doi:10.1371/journal.pone.0007241. 
  2. أ ب World Conservation Monitoring Centre (1996). "Varanus komodoensis". The IUCN Red List of Threatened Species. الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. 1996: e.T22884A9396736. doi:10.2305/IUCN.UK.1996.RLTS.T22884A9396736.en. اطلع عليه بتاريخ 05 ديسمبر 2017. 
  3. أ ب وصلة : التصنيف التسلسلي ضمن نظام المعلومات التصنيفية المتكامل — العنوان : Integrated Taxonomic Information System — تاريخ النشر: 13 يونيو 1996
  4. أ ب وصلة : التصنيف التسلسلي ضمن نظام المعلومات التصنيفية المتكامل — المحرر: بيتر إيتز — العنوان : The Reptile Database — تاريخ النشر: مارس 2015
  5. أ ب Ouwens، Pieter Antonie (1912). "On a large Varanus species from the island of Komodo". Bulletin de l'Institut botanique de Buitenzorg. 2. 6: 1–3. اطلع عليه بتاريخ 06 مارس 2017. 
  6. أ ب Varanus komodoensis (TSN 202168). نظام المعلومات التصنيفية المتكامل. وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "itis" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  7. أ ب ت ث ج ح Ciofi، Claudio (2004). Varanus komodoensis. Varanoid Lizards of the World. Bloomington & Indianapolis: Indiana University Press. صفحات 197–204. ISBN 0-253-34366-6. 
  8. أ ب ت Chris Mattison (1992) [1989]. Lizards of the World. New York: Facts on File. صفحات 16, 57, 99, 175. ISBN 0-8160-5716-8. 
  9. ^ Burness G، Diamond J، Flannery T (2001). "Dinosaurs, dragons, and dwarfs: The evolution of maximal body size" (Free full text). Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 98 (25): 14518–23. Bibcode:2001PNAS...9814518B. ISSN 0027-8424. PMC 64714Freely accessible. PMID 11724953. doi:10.1073/pnas.251548698. 
  10. أ ب Tim Halliday (Editor), Kraig Adler (Editor) (2002). Firefly Encyclopedia of Reptiles and Amphibians. Hove: Firefly Books Ltd. صفحات 112, 113, 144, 147, 168, 169. ISBN 1-55297-613-0. 
  11. ^ Markus Makur, 'Giant lizard attack: Komodo dragon bites elderly woman on Rinca island', The Jakarta Post, 13 October 2012. 2 hospitalised in Indonesia after Komodo attack' نسخة محفوظة 20 March 2015 على موقع واي باك مشين., The Jakarta Post, 7 February 2013.
  12. ^ Varanus komodoensis. Mampam.com (24 August 2007). Retrieved on 8 August 2012.
  13. ^ UNESCO: Advisory Body Evaluation, retrieved 2 February 2010
  14. أ ب ت ث Ciofi, Claudio (March 1999). "The Komodo Dragon". Scientific American. 280 (3): 84–91. Bibcode:1999SciAm.280c..84C. doi:10.1038/scientificamerican0399-84. اطلع عليه بتاريخ 21 ديسمبر 2006. 
  15. ^ Chalmers Mitchell, Peter. (15 June 1927). "Reptiles at the Zoo: Opening of new house today", The Times, London, p. 17.
  16. ^ Procter, J. B. (1928). "On a living Komodo dragon Varanus komodoensis Ouwens, exhibited at the Scientific Meeting, October 23rd, 1928". Proceedings of the Zoological Society of London. 98 (4): 1017–1019. doi:10.1111/j.1469-7998.1928.tb07181.x. 
  17. ^ Rony, Fatimah Tobing (1996). The third eye: race, cinema, and ethnographic spectacle. Durham, N.C.: Duke University Press. صفحة 164. ISBN 0-8223-1840-7. 
  18. أ ب "Komodo National Park Frequently Asked Questions". Komodo Foundation. اطلع عليه بتاريخ 25 أكتوبر 2007. 
  19. ^ "American Museum of Natural History: Komodo Dragons". American Museum of Natural History. مؤرشف من الأصل في 23 نوفمبر 2010. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2007. 
  20. ^ Cheater، Mark (August–September 2003). "Chasing the Magic Dragon". National Wildlife Magazine. National Wildlife Federation. 41 (5). مؤرشف من الأصل في 20 فبراير 2009. 
  21. ^ Trooper Walsh؛ Murphy, James Jerome؛ Claudio Ciofi؛ Colomba De LA Panouse (2002). Komodo Dragons: Biology and Conservation (Zoo and Aquarium Biology and Conservation Series). Washington, D.C.: Smithsonian Books. ISBN 1-58834-073-2. 
  22. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع natgeo
  23. ^ "Ora (Komodo Island Monitor or Komodo Dragon)". المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي. مؤرشف من الأصل في 07 مارس 2010. اطلع عليه بتاريخ 15 يناير 2007. 
  24. ^ "Australia was 'hothouse' for killer lizards", ABC, 30 September 2009. Retrieved on 30 September 2009.
  25. ^ Hocknull، S. A.؛ Piper، P. J.؛ van den Bergh، G. D.؛ Due، R. A.؛ Morwood، M. J.؛ Kurniawan، I. (2009). "Dragon's paradise lost: palaeobiogeography, evolution and extinction of the largest-ever terrestrial lizards (Varanidae)". PLOS One. 4 (9): e7241. Bibcode:2009PLoSO...4.7241H. doi:10.1371/journal.pone.0007241. 
  26. ^ Burnie، David؛ Don E. Wilson (2001). Animal. New York: DK Publishing. صفحات 417, 420. ISBN 0-7894-7764-5. 
  27. أ ب ت ث ج ح خ David Badger؛ photography by John Netherton (2002). Lizards: A Natural History of Some Uncommon Creatures, Extraordinary Chameleons, Iguanas, Geckos, and More. Stillwater, MN: Voyageur Press. صفحات 32, 52, 78, 81, 84, 140–145, 151. ISBN 0-89658-520-4. 
  28. أ ب ت ث ج Tara Darling (Illustrator). Komodo Dragon: On Location (Darling, Kathy. on Location.). Lothrop, Lee and Shepard Books. ISBN 0-688-13777-6. 
  29. ^ Cogger, Harold G. & Richard G. Zweifel (consultant editors); illustrations by David Kirshner (1998). Encyclopedia of Reptiles & Amphibians. Boston: Academic Press. صفحات 132, 157–8. ISBN 0-12-178560-2. 
  30. ^ Eric R. Pianka؛ Laurie J. Vitt; with a foreword by Harry W. Greene (2003). Lizards: Windows to the Evolution of Diversity. Berkeley: University of California Press. صفحة 244. ISBN 0-520-23401-4. 
  31. أ ب ت ث Alison Ballance؛ Morris, Rod (2003). South Sea Islands: A Natural History. Hove: Firefly Books Ltd. ISBN 1-55297-609-2. 
  32. أ ب ت Auffenberg, Walter (1981). The Behavioral Ecology of the Komodo Monitor. Gainesville, Florida: University Presses of Florida. ISBN 0-8130-0621-X. 
  33. أ ب Here Be Dragons: The Mythic Bite of the Komodo, Christie Wilcox, discovermagazine
  34. أ ب Attenborough, David (2008). Life in Cold Blood. Princeton, N.J.: Princeton University Press. ISBN 0-691-13718-8. 
  35. أ ب ت Auffenberg, Walter (1981). The Behavioral Ecology of the Komodo Monitor. Gainesville: University Presses of Florida. صفحة 406. ISBN 0-8130-0621-X. 
  36. ^ Mader, Douglas R. (1996). Reptile Medicine and Surgery. WB Saunders Co., p. 16, (ردمك 0721652085).
  37. ^ Vidal، John (12 June 2008). "The terrifying truth about Komodo dragons". London: guardian.co.uk. اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2008. 
  38. ^ Diamond، Jared M. (1987). "Did Komodo dragons evolve to eat pygmy elephants?". نيتشر (مجلة). 326 (6116): 832. Bibcode:1987Natur.326..832D. doi:10.1038/326832a0. 
  39. ^ Montgomery، JM؛ Gillespie، D؛ Sastrawan، P؛ Fredeking، TM؛ Stewart، GL (2002). "Aerobic salivary bacteria in wild and captive Komodo dragons" (PDF). Journal of Wildlife Diseases. 38 (3): 545–51. PMID 12238371. doi:10.7589/0090-3558-38.3.545. مؤرشف من الأصل (PDF) في 06 مارس 2010. 
  40. ^ Goldstein، E.J.C.؛ Tyrrell، K.L.؛ Citron، D.M.؛ Cox، C.R.؛ Recchio، I.M.؛ Okimoto، B.؛ Bryja، J.؛ Fry، B.G. (2013). "Anaerobic and aerobic bacteriology of the saliva and gingiva from 16 captive Komodo dragons (Varanus Komodoensis): New implications for the "Bacteria as Venom" model" (PDF). Journal of Zoo and Wildlife Medicine. 44 (2): 262–272. PMID 23805543. doi:10.1638/2012-0022R.1. مؤرشف من الأصل (PDF) في 16 سپتمبر 2013. 
  41. ^ "Komodo dragon-inspired synthetic peptide DRGN-1 promotes wound-healing of a mixed-biofilm infected wound", Chung et al, npj Biofilms and Microbiomes 3, Article number: 9 (2017), published online 11 April 2017
  42. ^ Fry، BG؛ Vidal، N؛ Norman، JA؛ Vonk، FJ؛ Scheib، H؛ Ramjan، SF؛ Kuruppu، S؛ Fung، K؛ وآخرون. (2006). "Early evolution of the venom system in lizards and snakes" (PDF). Nature. 439 (7076): 584–588. Bibcode:2006Natur.439..584F. PMID 16292255. doi:10.1038/nature04328. 
  43. ^ Scientists discover deadly secret of Komodo's bite, AFP, 19 May 2009
  44. ^ Fry BG، Wroe S، Teeuwisse W، وآخرون. (2009). "A central role for venom in predation by Varanus komodoensis (Komodo Dragon) and the extinct giant Varanus (Megalania) priscus". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 106 (22): 8969–74. Bibcode:2009PNAS..106.8969F. PMC 2690028Freely accessible. PMID 19451641. doi:10.1073/pnas.0810883106. 
  45. ^ Staff. "Komodo dragons kill with venom, not bacteria, study says". سي إن إن. 20 May 2009. Retrieved on 25 May 2009.
  46. ^ Weinstein، Scott A.؛ Smith، Tamara L.؛ Kardong، Kenneth V. (14 July 2009). "Reptile Venom Glands Form, Function, and Future". In Stephen P. Mackessy. Handbook of Venoms and Toxins of Reptiles. Taylor & Francis. صفحات 76–84. ISBN 978-1-4200-0866-1. اطلع عليه بتاريخ 18 يوليو 2013. 
  47. ^ Zimmer, Carl (May 2009). "Venom Might Boost Dragons Bite". San Diego Tribune. اطلع عليه بتاريخ 26 سبتمبر 2009. 
  48. ^ Zimmer, Carl (18 May 2009). "Chemicals in Dragon's Glands Stir Venom Debate". New York Times. صفحة D2. اطلع عليه بتاريخ 23 مارس 2012. 
  49. ^ "Komodo Dragon, Varanus komodoensis". San Diego Zoo. اطلع عليه بتاريخ 27 أكتوبر 2009. 
  50. ^ "Komodo Dragon Fact Sheet". National Zoological Park. اطلع عليه بتاريخ 25 نوفمبر 2007. 
  51. أ ب Markus Makur (2015). "'Wotong' bird nests help Komodos survive: Study". The Jakarta Post. اطلع عليه بتاريخ 11 مارس 2015. 
  52. ^ Jessop، Tim S.؛ Sumner، Joanna؛ Rudiharto، Heru؛ Purwandana، Deni؛ Imansyah، M.Jeri؛ Phillips، John A. (2004). "Distribution, use and selection of nest type by Komodo dragons" (PDF). Biological Conservation. 117 (5): 463. doi:10.1016/j.biocon.2003.08.005. مؤرشف من الأصل (PDF) في 9 ديسمبر 2011. 
  53. ^ Morales, Alex (20 December 2006). "Komodo Dragons, World's Largest Lizards, Have Virgin Births". Bloomberg Television. مؤرشف من الأصل في 08 أكتوبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 28 مارس 2008. 
  54. ^ Henderson، Mark (21 December 2006). "Wise men testify to Dragon's virgin birth". ذي تايمز. London. اطلع عليه بتاريخ 26 نوفمبر 2007. 
  55. ^ "Recent News – Sedgwick County Zoo". Sedgwick County Zoo. مؤرشف من الأصل في 11 فبراير 2008. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2008. 
  56. ^ "Komodo dragons hatch with no male involved". إم إس إن بي سي. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2008. 
  57. أ ب "Virgin births for giant lizards". BBC News. 20 December 2006. اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2008. 
  58. ^ "Strange but True: Komodo Dragons Show that "Virgin Births" Are Possible: Scientific American". Scientific American. اطلع عليه بتاريخ 24 مارس 2008. 
  59. ^ Watts PC، Buley KR، Sanderson S، Boardman W، Ciofi C، Gibson R (December 2006). "Parthenogenesis in Komodo Dragons". Nature. 444 (7122): 1021–2. Bibcode:2006Natur.444.1021W. ISSN 0028-0836. PMID 17183308. doi:10.1038/4441021a. 
  60. ^ Fariz Fardianto (22 April 2014). "5 Kasus keganasan komodo liar menyerang manusia". Merdeka.com (باللغة الإندونيسيَّة). 
  61. أ ب ت ث ج ح Rachel Nuwer (January 24, 2013). "The Most Infamous Komodo Dragon Attacks of the Past 10 Years An 8-year old boy; a group of stranded divers; a celebrity's husband: Just a few of the recent victims of Komodo dragon attacks". smithsonian.com. 
  62. ^ Markus Makur (3 May 2017). "Singaporean tourist bitten by Komodo dragon". The Jakarta Post. 

بِاللُغة العربيَّة

  1. ^ الخطيب، أحمد شفيق (2002). موسوعة الطبيعة المُيسَّرة (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: مكتبة لُبنان ناشرون. صفحة 248. اطلع عليه بتاريخ 6 تمُّوز (يوليو) 2018م. 
  2. ^ هولاند، جينفر إس. "تنين إندونيسيا". ناشونال جيوغرافيك العربيَّة. مؤرشف من الأصل في 6 تمُّوز (يوليو) 2018م. اطلع عليه بتاريخ 6 تمُّوز (يوليو) 2018م. 
  3. ^ موسوعة الحيوان المُصوَّرة. "سحليَّة تنين كومودو". بوَّابة التقدُّم العلمي. مؤرشف من الأصل في 6 تمُّوز (يوليو) 2018م. اطلع عليه بتاريخ 6 تمُّوز (يوليو) 2018م. 
  4. ^ "تعريف و معنى صَلَّ في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي". قاموس المعاني. اطلع عليه بتاريخ 10 تمُّوز (يوليو) 2018م. صِلٌّ، جمع «أَصْلاَلٌ»: حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ لَهَا عُنُقٌ يَنْتَفِخُ فِي حَالَةِ الْهَيَجَانِ وَالغَيْظِ؛ جمع أَصْلال وصِلال: حيَّة من أخبث الحيَّات تتميَّز بعنقها المبَطَّط العريض الذي ينتفخ عند الغضب 

للاستزادة

وصلات خارجيَّة